منوعات

أغوار البحر الأحمر.. ثروات معدنية وتنوع إحيائي بديع



يُقدّم البحر الأحمر لعشاق متعة الغوص في أعماقه اكتشاف الثروات الطبيعية من الأسماك ذات الألوان البراقة المختلفة والأشكال والأحجام المختلفة كذلك التي تتغذى على الطحالب والشعب المرجانية.

كما يُشكل ملاذاً مناخياً للشعاب المرجانية، حيث يدعم النظام البيئي للبحر الأحمر التنوع البيولوجي مع نسبة عالية من الأنواع المستوطنة وتوفيره مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل، إذ يوجد فيه آلاف الأنواع من أسماك الزينة وأغلبها يعيش في بيئة الشعاب المرجانية، بجانب أنواع الأسماك الأخرى.

شريان حيوي

يُعد البحر الأحمر شرياناً حيوياً مهماً في خريطة العالم، بوصفه حلقة الوصل الجغرافية ما بين المحيط الهندي، والبحر الأبيض المتوسط، وطريق عبور التجارة لقارات الشرق والغرب، وبوابة الحرمين الشريفين عبر موانئ المملكة التي تزخر بتراث حضاري وإنساني سجله التاريخ على امتداد سواحلها المطلة على البحر الأحمر التي تمتد لأكثر من 1500 كيلومتر.

وبحسب المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية طارق أبا الخيل، فإن البحر الأحمر محيط ذو ثروة معدنية مهمة حديث النشأة والتكوين مقارنة بالبحار والمحيطات الأخرى حول العالم، حيث نتج عن انفصال وتباعد الصفيحة العربية عن الصفيحة الأفريقية منذ ما يقارب 27 مليون سنة، أدى ذلك إلى نشاط بركاني وتحركات رأسية نشأ عنها خسف قاري لسطح منخفض التضاريس وصدوع على طول محوره وأطرافه وأخدود محوري توالت عليه عمليات الخسف، واتساع لقاع نشأ عنه حوض تجمعت به رواسب لطبقات طينية بحرية.

وأضاف أبا الخيل: تبع ذلك منذ ما يقارب 5 إلى 2,5 مليون سنة مضت, نشوء لتتابع طبقي سميك لأملاح ومتبخرات لمعادن ترسبت من عمود الماء، وتجمّع لمواد عضوية دالة على جهد بترولي هام، تلا ذلك تدفق لمحاليل حرمائية ذات ملوحة عالية متصاعدة من 30 غورًا تقبع في نطاق الأخدود المحوري لقاع البحر، كذلك ومنذ ما يقارب 2 مليون سنة مضت تفاعلت.

وتابع: “امتزجت تلك المحاليل مع عمود الماء وطبقات المتبخرات والبازلت في قاع ذلك المحيط الوليد لترسب موارد معدنية لمعادن فلزية مثل: الزنك والنحاس، والفضة، والذهب، والكوبالت، والكادميوم، ومن أغنى تلك الأغوار وأكثرها جدوى بالثروات المعدنية من الوجه الاقتصادية غور (أطلانتس 2) ذي الاحتياطيات المؤكدة للزنك، والذهب، والنحاس والفضة، والواقع في المياه الاقليمية ما بين المملكة العربية السعودية، وجمهورية السودان، ولا زالت أغوار البحر الأحمر الأخرى في حاجة لدراسات تفصيلية لتقدير ما تحتضنه من ثروات معدنية”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى