صحة وتغذية

الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض في الشتاء


حذر أطباء من أمراض الشتاء التي تصيب الأطفال إذ تؤثر على صحتهم العامة وانتظامهم في مدراسهم خصوصاً في المراحل الأولى من التعليم، مشيرين إلى أهمية المحافظة على الأطفال من الإصابة بنزلات البرد والعدوى وتدفئتهم وتغذيتهم التغذية السليمة.

وأوضحوا في حديثهم لـ “اليوم “فصل الشتاء من أكثر الفصول التي تحدث بها أمراض كثيرة عند الاطفال وكبار السن مقارنة بكافة الفئات العمرية الأخرى نتيجة ضعف المناعة الخاصة مشددين على اهمية اتخاذ المزيد من الحذر قبل موجات البرد القارسة التي ترفع من الإصابة بالأمراض.

وقالت استشارية طوارئ الاطفال د. مشاعل العُمري: “فصل الشتاء من أكثر فصول السنة التي يعاني فيها الأهالي و خصوصاً الأمهات فبعيداً عن المهام اليومية الشاقة تواجه الأمهات تحديات أخرى تضاف الى قائمة مهامهن اليومية منها المحافظة على الأطفال من الإصابة بنزلات البرد والعدوى في هذا الوقت من السنة بالإضافة الى حرصهن على تدفئة الأطفال كما يجب وتغذيتهم التغذية السليمة، كاستشارية طوارئ أطفال أوصي الأهالي باتباع بعض النصائح الطبية في هذا الوقت من السنة و التي تدعمها جمعيات طب الأطفال المحلية والعالمية مثل جمعية طب الأطفال السعودية والجمعية الأميركية لطب الأطفال”.

نوبات البرد الشائعة

أضافت “العُمري” غالبية الأمراض التي تنتشر في فترة الشتاء هي التهابات فيروسية تنفسية مثل نوبات البرد الشائعة، الزكام والتهاب القصيبات الحادة أنصح الأهالي بالحرص على تدفئة المنزل وتهيئته حتى يكون مناسب لساكنيه وخصوصًا الأطفال، وإذا كان الطفل يذهب إلى الحضانة أو المدرسة فيجب أن يحرص الأهالي على عدم مغادرة الأطفال الا بعد تناولهم وجبة فطور معتدلة وشربهم للماء هذا بالإضافة للوجبة المعدة مسبقاً لهم والتي سيتناولونها في مدارسهم، والتحقق من ملابس الطفل قبل مغادرته المنزل والحرص على اختيار الملابس التي تمنحهم الدفء وتغطي الرأس والرقبة واليدين مع تجنب الأوشحة الطويلة لمن هم دون الخمس سنوات حيث قدد تتسبب بمشاكل مثل الاختناق، وتغيير الملابس فورًا في حالة البلل”.

د. مشاعل العُمري

وتابعت “الفكرة السائدة عن تجنب الاستحمام في الشتاء فكرة خاطئة وتزيد من فرص إصابتهم بالأمراض والالتهابات البكتيرية وغيرها فالمحافظة على نظافة اجسادهم جزء مهم في فصل الشتاء لكن باعتدال بعد ان يتم تهيئة المكان والطفل للاستحمام وارتداء الملابس المناسبة بعد الاستحمام مباشرة، ولا يجب أن يكون المنزل مغلق بالكامل فى فصل الشتاء، بل من الأفضل أن يكون هناك تيار هواء متجدد يومياً فى كل غرفة من أجل تهوية المكان بشكل صحي، والحرص على سلامة المنزل والأطفال خصوصًا صغار السن منهم، حيث إن الفرص الاصابة بالحروق المنزلية تزيد خلال فصل الشتاء سواء من سوء استخدام السخان في دورات المياه أو بملامسة الأسطح الساخنة أو اللهب أو الدفايات مباشرة”.

التغذية السليمة

كما نصحت العُمري بشرب السوائل وخصوصاً الماء هذا بالإضافة الى التغذية السليمة وتناول الخضروات والفواكه التي تحتوي فيتامين سي، تُعد من أحد اهم طرق تعزيز المناعة والنشاط في الأطفال فترة الشتاء، مؤكدة على تجنب مخالطة المرضى والمصابين بأي عدوى أو استخدام أدواتهم لتجنب الإصابة، حيث إن حدة بعض الأمراض الفيروسية على الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم تكون شديدة.

وأوضحت أن أغلب الإصابات في فترة الشتاء هي التهابات فيروسية فلا يحتاج الأطفال أكثر من القطرات الملحية والمسكنات، لكن في حال ظهور علامات مقلقة على الطفل مثل استمرار ارتفاع الحرارة او انخفاضها عن المعدل الطبيعي، برودة الأطراف، سرعة النفس، والشحوب أو ظهور طفح جلدي غريب وغيره، نوصي بسرعة زيارة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ضعف المناعة

قالت طبيبة الأطفال، د. أميرة الشمري: “فصل الشتاء من الفصول التى تكثر بها الأمراض لدى الاطفال وكبار السن مقارنة بكافة الفئات العمرية الأخرى، وذلك نتيجة ضعف المناعة، لذا يجب توخي الحذر قبل موجات البرد القارسة التي ترفع من الإصابة بالأمراض، ومنها الابتعاد عن أى مريض مصاب، واستخدام الأدوات الشخصية للفرد الواحد فقط وعدم استخدامها مع الآخرين، ووضع الطفل في أماكن جيدة التهوية، واتباع الوضع الصحيح للرضاعة حتى لا يصاب الطفل بالتهاب الأذن الوسطى”.

د. أميرة الشمري (2)

وأكدت على ضرورة منح التطعيمات للطفل فى العامين الأولين من عمره مثل تطعيمات الإنفلونزا وتطعيم الالتهاب الرئوي، والحصول على تطعيم الإنفلونزا سنويًا، والبحث عن الأكلات الصحية التى تقوى مناعة الأطفال، وبالنسبة للأطفال المصابين بالربو لابد من أخذ أدويه الوقاية والالتزام بخطه العلاج للطفل ومتابعه الطبيب الخاص له، والحرص على النوم الجيد بعدد الساعات الكافية، أما بالنسبة لعلاج ارتفاع درجه الحرارة استخدام خافض الحرارة بالجرعة المناسبة لعمر ووزن الطفل، والكمادات الباردة، وزياره الطبيب في حال عدم تحسنها.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى