صحة وتغذية

السهر يزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة


أوضح استشاري الأمراض الصدرية واضطرابات النوم مدير مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، البروفيسور سراج عمر ولي، أن نقص النوم على المدى الطويل فرص يزيد من تعرض الفرد لمخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: مرض السكري النمط الثاني، وأمراض القلب.
وأكد لـ “اليوم”، أن السهر لساعات طويلة يحدّ من إنتاج الهرمونات اللازمة لتنظيم النمو، والشهية، بالإضافة إلى أنه يساعد على الإفراط في إنتاج المواد الكيميائية للإجهاد.
وقال “ولي” إن الالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ المبكر يعزز الجودة ويساعد الفرد في حصوله على النوم الصحي، على أن يشمل ذلك أيام الإجازات، مع ضرورة التوقف عن الأجهزة قبل النوم بمدة لا تقل عن ساعة؛ لأنها تؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين الذي يساعد على النوم، والحرص على جعل غرفة النوم مكانًا هادئًا خاليًا من الضوضاء.

البروفيسور سراج عمر ولي

وتابع: “الأسلوب غير الصحي للنوم يؤدي إلى عدم حصول الجسد على كفايته من ساعات النوم والراحة، وفيه يكون الفرد أكثر عرضة للحرمان من النوم الذي ينتج عنه بعض الأعراض؛ ومنها تقلب المزاج والشعور بالصداع وضعف الإنتاجية واستمرار النعاس والتثاؤب والتعب والخمول وتشويش الذهن، إلى جانب الشعور بالإرهاق وعدم الرغبة في القيام بأي أعمال”.
وأردف: “هناك انعكاسات سلبية تترتب على صحة الإنسان من السهر الطويل أهمها ضعف المناعة وتقلب المزاج، وحدوث اضطرابات في قراءات السكر والدهون وضغط الدم، إضافة إلى التوتر العاطفي والتسرع وعدم الانضباط في اتخاذ القرار، إلى جانب تحفيز الشعور بالجوع والإحساس المستمر بالرغبة في التهام المزيد من الطعام وبالتالي زيادة الوزن”.

اوقف الهاتف والوجبات الدسمة

وأضاف “ولي”: يجب أن تنقطع صلة الفرد بهاتفه المحمول قبل النوم بنصف إلى ساعة تقريبًا حتى لا يكون ذهنه مشغولًا بأمور تعوق نومه، إضافة إلى عدم تناول مشروبات الكافيين، وخصوصًا القهوة الداكنة بكميات زائدة قبل النوم، وقد يتسبب ذلك عند البعض بصعوبة النوم والتعرُّض للأرق.
وأكمل: “الأفضل التوقف عن تناول مشروبات الكافيين قبل النوم بأربع ساعات، واستبدال ذلك بالماء والعصائر الطازج، والأفضل تجنب الوجبات الدسمة قبل فترة النوم والحرص على تناول وجبة خفيفة، أما إذا تناولتها فلا بد من إمهال الجسم الساعات الكافية لإتمام عملية الهضم، وفي الصباح ضرورة تناول وجبة الفطور”.
وخلص البروفيسور ولي إلى القول: إن راحة الجسم تتكيف مع تقلب الليل والنهار، وهذا التكيُّف يكون نتيجة لنظام الساعة البيولوجية؛ ففي ساعات الليل يشعر الإنسان بالنوم ويميل إليه، وأما في النهار فيكون الإنسان في ذروة نشاطه، ويحافظ الجسم على هذا النظام لمدة طويلة؛ لذا فإن أي تغيير في تقلبات الليل والنهار ستفاجئ الجسم بما لا يعرفه، ويحتاج إلى وقت طويل لكي يتكيف مع الزمن الجديد يكون خلالها دفع ثمن ذلك نعاسًا وتهاونًا في الإنتاجية والعمل أو التعليم، ومزاجًا متعكرًا وتركيزًا أقل، والكثير من التداعيات الصحية على المدى البعيد.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى