المملكة اليوم

المؤتمر العربي للمياه بالرياض يرسم خارطة طريق للأمن المائي



أكد المشاركون في المؤتمر العربي الخامس للمياه، والذي عقد بالتزامن مع الاحتماع الخامس عشر للمجلس الوزاري العربي للمياه المقام في العاصمة الرياض، أهمية الوصول إلى رؤية مستقبلية لتحقيق الأمن المائي المستدام في الوطن العربي.

جاء ذلك خلال 9 جلسات حوارية شهدها المؤتمر على مدار يومين، بمشاركة أصحاب المعالي وزراء المياه والموارد المائية والري العرب، جنبًا إلى جنب مع وفود من الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية الشريكة، وخبراء ومختصين، بهدف تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات المياه المختلفة.

تحقيق التنمية المستدامة

أوضح المشاركون أن المؤتمر عقد ليكون محفل وفرصة للشراكة بين نخبة من الخبراء المختصين في الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية الشريكة وكافة اصحاب المصلحة، ليناقش 9 محاور أساسية تناولت أولويات المنطقة العربية بناءً على مخرجات الدورة 15 والدورات السابقة للمجلس الوزاري العربي للمياه.

وخلص المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر إلى التأكيد على استراتيجية الأمن العربي المائي 2030 وخطتها التنفيذية كأساس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية خاصةً البند السادس، وتعزيز بناء الأطر المؤسسية في قطاع المياه في المنطقة العربية، والاستفادة من التجارب العربية الرائدة وقصص النجاح في هذا المجال، ودعم بناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال المياه بما يخدم تعزيز البنية التحتية لمشاريع إمداد المياه وإدارتها.

وثمن البيان الختامي للمؤتمر مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بإنشاء المنظمة العالمية للمياه، آملين أن تسهم في تحقيق الأمن المائي في المنطقة العربية.

ونوه بأهمية تقوية أدوات التعاون المالي العربي والإقليمي والدولي في مجال التمويل المبتكر والمستدام لقطاع المياه، وإشراك القطاع الخاص للاستفادة من إمكاناته وخبراته، ليسهم في سد الفجوة التمويلية.

إضافة إلى تطوير آليات التعاون بين الجهات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في المنطقة العربية من أجل تطبيق الأساليب الناجحة؛ لرفع كفاءة استخدامات المياه على كامل سلسلة الامداد بما فيها قطاع الري، وتعزيز التنسيق والتعاون في مجال المياه مع المنظمات الإقليمية والدولية بهدف تحقيق متطلبات الأمن المائي العربي تحت رعاية المجلس الوزاري العربي للمياه.

مواجهة التحديات المائية

كما جدد المشاركون في البيان الختامي التأكيد على تطبيق مبادئ ومفاهيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية وحوكمتها، لمواجهة التحديات القائمة، وتعزيز تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري في إدارة موارد المياه وخدماتها.

إضافة إلى العمل على تطوير نظم الصرف الصحي والزراعي وفق أسس الاقتصاد الدائري لتعظيم القيمة المضافة الناتجة عنها، وضرورة التنسيق بين السياسات المائية والزراعية والاقتصادية والاجتماعية، لتعزيز البيئة التمكينية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على حصر القوانين والأنظمة والسياسات الوطنية الحاكمة للمياه في الدول العربية، والاستمرار في مراجعة وتحديث القوانين والتشريعات المتعلقة بالموارد المائية ونظم الحوكمة لمواجهة التحديات الطارئة.

وطالب المشاركون في ختام بيانهم بتعزيز مشاركة الشباب والمرأة وأصحاب المصلحة في عمليات إدارة الموارد المائية، وتعزيز التعاون العربي في إنجاز الدراسات والأبحاث العلمية المشتركة وبناء القدرات لاستحداث التقنيات والابتكارات الملائمة؛ لتطوير إدارة الموارد المائية فيها، ونشر تقنيات حصاد مياه الأمطار في المنطقة باعتبارها وسيلة ناجحة؛ لمواجهة ندرة المياه، والتكيف مع آثار التغير المناخي.

بجانب العمل على الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى بعض الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية في هذا المجال، وتعزيز مكانة استخدام العلم في صناعة تحلية المياه في المنطقة العربية والدعوة الى الاستثمار في تقنيات التحلية؛ لتخفيض تكاليف الانتاج وآثارها البيئية.

إضافة إلى بناء القدرات حول استخدام التقنيات الحديثة في مجال تنمية وتطوير الموارد المائية، وتعزيز سبل التعاون مع المؤسسات الاعلامية العربية؛ لإعداد برامج توعوية وتثقيفية، وخلق الوعي بأهمية الاستخدام المستدام للمياه لدى المستهلك العربي.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى