المملكة اليوم

المياه الواصلة إلى المنازل صحية.. والمشكلات تبدأ من الخزانات


كشفت دراسة بحثية أن المياه المحلاة التي تصل للمنازل تتميز بمعايير جودة وسلامة عالية، وأن حدوث أي مشكلة في تلوث أو عدم جودة المياه يعود إلى عدم تنظيف الخزانات العلوية والسفلية للمباني، وقِدم واهتراء توصيلات ومواسير المياه الداخلية خاصة في المباني القديمة.
وأكدت الدراسة على أهمية تعزيز الوعي العام حول سلامة المياه في المنازل، وأثر ذلك على سلامة الأغذية والصحة العامة، وسلطت الضوء على الحاجة إلى حملات توعية مستهدفة لتعزيز ممارسات صيانة خزانات ومواسير توصيل المياه في المنازل، وضمان سلامة المياه بشكل عام.

سلامة المياه أساس الصحة العامة

وقالت الباحثة دانيا علي الغامدي، من كلية علوم الإنسان والتصاميم بقسم الغذاء والتغذية في جامعة الملك عبدالعزيز: “تعد المياه الآمنة مصدرًا مهمًا للصحة العامة، حيث يمكن أن يؤدي سوء إدارة أنظمة تخزين المياه وتوزيعها إلى تلوث مياه الصنبور وبالتالي هذا يشكل تهديداً على الصحة العامة. في هذا السياق، هدفت هذه الدراسة إلى تقييم مستويات التلوث الميكروبي في مياه الصنبور السكنية في مدينة جدة، مع التركيز على المنازل التي تستخدم خزانات المياه العلوية والسفلية، كما هدفت ايضاً لتقييم تأثير نظافة الخزان على سلامة المياه. وايضاً سعت الدراسة إلى قياس الوعي العام بشأن نظافة خزانات المياه وتأثيرها على سلامة المياه المستخدمة للطعام والشراب”.

الباحثة دانيا الغامدي

وأوضحت “الغامدي” بأن الدراسة تم فيها جمع 105 عينات مياه من المنازل المشاركة في البحث، ومقارنتها، بعد القيام بالتحاليل المعملية، بعينات ضابطة من ثلاث محطات رئيسية في مدينة جدة (بريمان، الفيصلية، وقويزة)، وذلك لتقدير عدد الخلايا الحية من الميكروبات وتقييم الخصائص الفيزيائية والكيميائية لعينات المياه باستخدام تقنيات مختبرية حديثة. وتم استيفاء معايير الهيئة السعودية والدولية للخصائص الفيزيائية والكيميائية لمعظم العينات.
وخلال جمع العينات تم طرح أسئلة على أصحاب المنازل حول مدى وعيهم بأهمية سلامة المياه والبكتيريا المنقولة من المياه الملوثة، وممارساتهم تجاه صيانة خزانات المياه العلوية والسفلية ونظافة أنابيب المياه في منازلهم، وأظهرت نتائج التحاليل المخبرية للعينات أن 15 عينة كانت إيجابية لبكتيريا القولونيات الكلية، منها 13 عينة تحتوي على عصيات إيجابية الجرام، و6.3% من العينات كانت تحتوي على الإشريكية القولونية، و4.2% تحتوي على مكورات عصوية سلبية الجرام وجميعها كانت نتيجة عدم تنظيف بالخزانات لمدد طويلة او قدم توصيلات المياه داخل المنزل.

زيادة وعي المشاركين بالبحث

وأشارت “الغامدي” إلى أنه تم ملاحظة ارتفاع الوعي بين المشاركين فيما يتعلق بسلامة مياه الصنبور من خلال الاستبانات التي تم توزيعها على المشاركين في الدراسة، في حين أن بعض المناطق أظهرت معدلات منخفضة من سوء الممارسات في صيانة خزانات وإمدادات المياه، وذلك بسبب انخفاض الوعي في تلك المناطق.
وقدمت الباحثة شكرها لداعمتها والمشرفة على الدراسة والبحث د نسرين عبدالسلام وإلى جميع منسوبي المختبر الإقليمي لشركة المياه الوطنية على تعاونهم بتسهيل مهمتها.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى