صحة وتغذية

النباتات الطبية والعطرية تدعم الصحة وتكافح السرطان


كشفت دراسات علمية حديثة أجريت في مختبرات جامعة الملك فيصل، أن النباتات الطبية والعطرية مثل الزعتر والريحان والقرنفل، يمكن استخدامها كبديل طبيعي آمن للمواد الحافظة الكيميائية في صناعة الأغذية.

وأظهرت الدراسات أن هذه النباتات تحتوي على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان، بالإضافة إلى خصائصها المضادة للميكروبات، مما يجعلها بديلًا فعالًا وآمنًا للمواد الحافظة الكيميائية.

أخبار متعلقة

 

مذكرة تعاون بين “ألزهايمر” و”الصحة” لتحسين خدمات مرضى الذاكرة
احذر “الإفراط البدني”.. أخطاء شائعة قد ترتكبها أثناء ممارسة الرياضة

الحفاظ على جودة وسلامة الأغذية

وأوضحت الدراسات أن مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في هذه النباتات، تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على جودة الأغذية وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، حيث تحمي الأغذية من عملية الأكسدة الضارة التي تتسبب في تلف الدهون والبروتينات وتفقد الفيتامينات والمواد المغذية الأساسية.

وقال الدكتور خالد محمد أمين رمضان أستاذ الكيمياء بجامعة الملك فيصل، إن هذه النباتات لها فوائد ثلاثية الأبعاد: فهي مضادات للأكسدة، ومضادات للميكروبات المسببة للأمراض، ومضادة للسرطانات.

أ د خالد محمد أمين رمضان

وأضاف أن النباتات الطبية والعطرية مثل الزعتر والريحان والقرنفل تحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة، مثل الفلافونيدات والفينولات والانثوسيانينات والتربينويدات، والتي يمكن استخدامها كبديل طبيعي للمواد الحافظة الكيميائية.

فوائد صحية ومقاومة الأمراض السرطانية

أما من حيث خصائصها المضادة للميكروبات، فقد أثبتت الدراسات أن مستخلصات الزيوت العطرية لهذه النباتات فعالة في تثبيط نمو البكتيريا والفطريات المسببة للأمراض، والتي يمكن أن تنتقل عبر الأغذية. وقال: “هذه الخصائص لها أهمية قصوى في صناعة الأغذية للحد من التسممات الغذائية وتسهم في سلامة الغذاء”.

وأضاف أن هذه النباتات يمكن استخدامها في العديد من الأغذية المختلفة كبديل صحي وفعّال للمواد الحافظة الاصطناعية، مثل إضافة زيت الزعتر أو الريحان إلى الصلصات والمخللات لمنحها فوائد مضادة للأكسدة والحفاظ على جودتها لفترات أطول.

أما من حيث خصائصها المضادة للسرطان، فقد أظهرت بعض الأبحاث أن بعض الزيوت العطرية لهذه النباتات تحتوي على مركبات لها نشاطًا مضادًا للسرطان، مثل مركبات الفينول الموجودة في الزعتر ومركب اليوزول الموجود في القرنفل وكذلك مركبات الثيمول والايوجينول.

وقال الدكتور صلاح عبد الغني أحمد أستاذ مساعد ميكروبيولوجي الأغذية بجامعة الملك فيصل: “هذه المكونات تظهر نتائج مبشرة وواعدة في تثبيط نمو الخلايا السرطانية أو حتى في إحداث موت برمجي لهذه الخلايا، وهو ما يشير إلى إمكانية استخدامها في مكافحة السرطانات المختلفة”.

د صلاح عبدالغني احمد

وأضاف أن هذه الأبحاث ما زالت في مراحلها الأولى، ويتطلب الأمر المزيد من الأبحاث والدراسات السريرية لتحديد الجرعات الفعالة وسلامة استخدام الزيوت العطرية لهذه الأغراض.

وخلص إلى أن التوجة نحو استخدام الزيوت العطرية في مكافحة السرطانات يعد خطوة مبشرة، ولكن الأهم من ذلك فهم أن هذا المجال لا يزال يحتاج إلى الكثير من البحث والتحليل لتأكيد الفوائد وتحديد الاستخدامات الآمنة والفعال.

وأشار إلى انه إذا تم تأكيد فوائد وسلامة استخدام هذه النباتات في صناعة الأغذية، فقد يكون لهذا الاكتشاف الإيجابي الآثار الكبيرة على صناعة الأغذية وصحة المستهلكين في المستقبل.الزيوت العطرية المستخرجة من نباتات: الزعتر والريحان والقرنفل، وأثرها في غذاء وصحة الأنسان.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى