المملكة اليوم

تعاون تاريخي بين المملكة ومؤسسة بيل ومليندا غيتس لإنقاذ الملايين حول العالم


أعلنت المملكة العربية السعودية ومؤسسة بيل ومليندا غيتس اليوم، عن التزامهما بالعمل معاً للمساهمة في حماية 370 مليون طفل سنوياً من الإصابة بشلل الأطفال.
إضافة إلى المساعدة على انتشال الملايين من الفقر في 33 دولة عضو في البنك الإسلامي للتنمية، وفي إطار تعزيز هذا التعاون، ستقوم مؤسسة بيل ومليندا غيتس بافتتاح مكتب إقليمي لها في الرياض.
وخلال الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، أعلن الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بمشاركة الدكتور فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، وزير الصحة في المملكة العربية السعودية، وبحضور الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وبيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس، عن تعهدات إجمالية بقيمة تزيد عن 620 مليون دولار أمريكي.

استئصال شلل الأطفال

وبعد إعلان قارة أفريقيا خالية تماماً من شلل الأطفال البري في عام 2020، لم يعد هناك سوى بلدين فقط حول العالم يشهدان إصابات حتى الآن بشلل الأطفال البري، وهما باكستان وأفغانستان.
ويعد الالتزام الجديد المقدم من المملكة أكبر تعهد يمتد لسنوات متعددة من قبل جهة مانحة سيادية لدعم الاستراتيجية الحالية للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وضمان توفير الخدمات الصحية الحيوية لمئات الملايين من الأطفال سنوياً.
وبهذه المناسبة، قال بيل غيتس: “يعد شلل الأطفال أحد الأمراض الخطيرة والمخيفة، والتي يجب أن تندثر إلى الأبد، واليوم أشعر بالفخر بالنموذج الملهم الذي قدّمته المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع الشركاء في منطقة الشرق الأوسط”.
وأوضح أن هذا الاستثمار الصحي العالمي، سيسهم في تعزيز وبناء منظومات صحية ومجتمعات أكثر قوة ومرونة، في ظل الأزمات المتعددة والتحديات التي يشهدها العالم.
وتابع: “يسرّنا أيضاً أن نشهد دعماً جديداً للشراكات طويلة الأمد مثل صندوق العيش والمعيشة، الذي لعب دوراً فاعلاً في انتشال الملايين من براثن الفقر”.
وقال الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية: “لقد شهدنا تقدماً ملموساً في أفغانستان وباكستان، البلدين الأخيرين اللذين ما زال مرض شلل الأطفال منتشر فيهما، ولكننا بحاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهود المكثّفة بينما يواصل العالم المضي قدماً نحو القضاء على هذا المرض بشكل نهائي.

وتابع: “كما أن التعهد الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية اليوم سيسهم بشكل كبير في تعزيز الابتكار والتعاون الضروريين للقضاء على شلل الأطفال. ومن خلال التعاون مع شركائنا، بما في ذلك مؤسسة بيل ومليندا غيتس والمبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال والبنك الإسلامي للتنمية والدول الرئيسية في المنطقة، لن يقتصر دعمنا على القضاء على شلل الأطفال فحسب، بل سيسهم كذلك في تعزيز وتطوير المنظومات الصحية في هذه البلدان”.

تحسين الصحة العالمية

وسعياً لتسريع وتيرة التقدم نحو استئصال شلل الأطفال، ودفع جهود تحسين الصحة العالمية والتخفيف من حدة الفقر، أعلنت المملكة العربية السعودية ومؤسسة بيل ومليندا غيتس اليوم عن الالتزامات التالية:
تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم تمويل بقيمة 500 مليون دولار أمريكي خلال السنوات الخمس القادمة للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تقودها حكومات وطنية مع ستة شركاء، من بينهم مؤسسة بيل ومليندا غيتس.
وتعد هذه أكبر مساهمة تقدمها المملكة لجهود القضاء على شلل الأطفال، وستدعم جهود توفير الخدمات الصحية الحيوية، بجانب لقاحات شلل الأطفال للفئات الضعيفة والمحتاجة من خلال منظمة الصحة العالمية واليونيسف، وهما من شركاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال.

المملكة تعهدت بتقديم 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال- مشاع إبداع

وتعهدت المملكة ومؤسسة غيتس بتقديم تمويلات بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي و15 مليون دولار أمريكي على التوالي خلال 3 سنوات لدعم مسار القضاء على شلل الأطفال.
وسيتولى البنك الإسلامي للتنمية إدارة مسار القضاء على شلل الأطفال للمساعدة على تعزيز النظم الصحية في أفغانستان، وحفز التركيز المستمر على استئصال شلل الأطفال.

مساعدة الفقراء

وستسهم المملكة العربية السعودية بتمويل بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لدعم صندوق العيش والمعيشة، وهو أكبر مبادرة تنموية متعددة الأطراف في الشرق الأوسط تستهدف مساعدة الفقراء وانتشالهم من براثن الفقر في 33 دولة عضو في البنك الإسلامي للتنمية.
وذلك من خلال الاستثمار في تعزيز الرعاية الصحية الأولية والقضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، ودعم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة والزراعة في المناطق الريفية، وتحسين البنية التحتية الأساسية.
وسعياً لتسهيل تنفيذ البرامج المعلن عنها اليوم، ستنشئ مؤسسة بيل ومليندا غيتس أول مكتب لها في المنطقة في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية في الرياض، إلى جانب إبرام شراكة مع مؤسسة مسك لدعم مشاركة الشباب الفاعلة وتعزيز دور ومساهمة القطاع الثالث (قطاع المنظمات غير الربحية وغير الحكومية) بالمملكة.

تعاون تاريخي بين المملكة ومؤسسة بيل ومليندا غيتس لإنقاذ الملايين حول العالم- إكس مؤسسة بيل ومليندا غيتس

وقال الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، وزير الصحة في المملكة العربية السعودية: “هذه الجهود والاستثمارات المبذولة في سبيل تعزيز الصحة العالمية لا تنطوي فقط على مكاسب إيجابية، بل هي تُعد بمثابة ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل مزدهر وأكثر مرونة لنا جميعاً”.
وختاماً، وفي إطار التعاون بينهما، خصص كل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومؤسسة بيل ومليندا غيتس مبلغ 4 ملايين دولار أمريكي كمنحة إغاثة إنسانية بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة، وخصوصاً النساء والأطفال الذين تتضرروا بشكل كبير.
وسيتم توجيه هذا التمويل عبر منظمة اليونيسف لتقديم المساعدات والتدخلات الصحية وكذلك لضمان توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى