صحة وتغذية

دراسة سعودية.. التعلم بالفيديو يحسن مهارات المحادثة لدى طلاب التوحد


كشفت دراسة سعودية حديثة أن استراتيجية النمذجة الذاتية بالفيديو تعد فعالة في تحسين مهارات المحادثة لدى الطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد. وذلك من خلال مقاطع فيديو تسجل فيها الطالب نفسه وهو يقوم بأداء مهارة المحادثة.

أجرى الدراسة الباحثان زايد الغامدي ومشعل الجهني، وشارك فيها أربعة طلاب من ذوي اضطراب طيف التوحد (تتراوح أعمارهم ما بين 11 إلى 15 سنة).

المهارات المستهدفة

أظهرت نتائج الدراسة أن المشارك الأول والثاني أظهرا تحسنًا في أداء المهارات المستهدفة باستخدام ممارسة النمذجة الذاتية بالفيديو، في حين أن المشارك الثالث والمشارك الرابع لم يظهرا أي استجابة، نظرًا لوجود مشكلة المصاداة لديهم.

وأكدت الدراسة أن مشكلة المصاداة تعد عائقًا في اكتساب اللغة والتعبير عنها، كما تعد متغيًرا دخيلاً من الممكن أن يؤثر في فاعلية التدخل.

واوصت الدراسة العاملين مع طلبة ذوي اضطراب طيف التوحد علاج اضطراب المصاداة أولاً قبل تنمية وتطوير اللغة التعبيرية لديهم، حيث إنها من الأسباب الرئيسية لتدني اللغة.

التعلم بالفيديو يحسن مهارات المحادثة لدى طلاب التوحد - مشاع إبداعي

ميزات إيجابية

أشارت نتائج الدراسة إلى وجود العديد من المميزات الإيجابية لاستخدام ممارسة النمذجة الذاتية بالفيديو مع ذوي اضطراب طيف التوحد، إذ إنها تعد علاجًا نفسيًا مع من يستمتعون برؤية أنفسهم أكثر من رؤية الآخرين كنماذج يحتذى بها، كما تعد من الممارسات غير المكلفة ماديًا واستدامة استخدامها في مواقف تعليمية مختلفة ولمدة زمنية طويلة.

وأوضحت الدراسة أنه ينبغي على العاملين مع الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، مراعاة عدد من النقاط عند استخدامهم استراتيجية النمذجة الذاتية بالفيديو، ومن ضمنها عدم استخدام هذه الاستراتيجية مع الطلبة الذين لديهم وصول أو معرفة تقنية محدودة، كما أنها من الممكن قد لا تكون مناسبة للمهام أو السلوكيات الأكثر تعقيدًا والتي تتطلب تعميم المهارات، مع مراعاة افتقارها إلى التعزيز الاجتماعي الذي يأتي من شخص آخر يقدم التغذية الراجعة.

الاكتشاف المبكر للاضطراب يسهم في العلاج (وكالات)

تعد نتائج هذه الدراسة خطوة مهمة في مجال تعليم الطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد، حيث تشير إلى أن استراتيجية النمذجة الذاتية بالفيديو يمكن أن تكون أداة فعالة في تحسين مهارات المحادثة لديهم.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى