المملكة اليوم

عقوبة التشهير بالمتحرش ستخفف من الجرائم


أكد مختصون خلال حديثهم لـ “اليوم” أن التشهير بالمتحرش في نظام التحرش جوازياً، وليس وجوبياً، ويكون بحسب جسامة الجريمة وتأثيرها المجتمعي، ويكون بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية.
وأشاروا إلى أن الإناث أكثر إفصاحاً عن تعرضهم للتحرش وقابلين للعلاج وتخطي المشكلة وممارسة حياة طبيعية (اي يتم استشفاء تام للحالة)، أما الذكور فهم الأقل.

التشهير بالمتحرشين

أوضح المحامي والمستشار القانوني، بندر محمد حسين العمودي، أن المحاكم السعودية بدأت رسمياً تطبيق عقوبة التشهير بالمتحرشين بذكر اسم المتحرش رباعياً، مع نشر العقوبة المقررة عبر وسائل الإعلام، والتشهير بالمتحرش في نظام التحرش جوازياً، وليس وجوبياً، ويكون بحسب جسامة الجريمة وتأثيرها المجتمعي، ويكون بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية.

بندر العمودي

وقال إن مسألة التشهير بالمتحرش جاءت في النظام السعودي بناءا على تعديلاً جديداً على نظام مكافحة التحرش، بإضافة فقرة إلى المادة السادسة من نظام مكافحة التحرش بالتشهير في الصحف المحلية على نفقة المحكوم عليه، بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية، والمعيار يكون بحسب وقائع للجريمة.

جرائم التحرش

وأشار العمودي إلى أنه يلجأ إلى التشهير أيضا في حالة العود أو في حالة اقتران الجريمة إن كان المجني عليه طفلاً، أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو كان الجاني له سلطة مباشرة أو غير مباشرة على المجني عليه، أو إذا وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية، وإن كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد، أو إن كان المجني عليه نائماً، أو فاقداً الوعي، أو في حكم ذلك، أو إن وقعت الجريمة في أي من حالات الأزمات أو الكوارث أو الحوادث.
وأضاف أن عقوبة بالتشهير ستخفف بلا شك من جرائم التحرش، لأنه مع وجود هذه القوانين والأنظمة فالشخص يشعر بمسؤولية، ويشعر كذلك بالخوف من العقوبات، و هي جزء من الوقاية والحماية ومنع الناس من التمادي والتساهل في الوقوع في الجنح والأخطاء أو التعدي على الآخرين، لأن تأثير جريمة التحرش على المجني عليه تأثير كبير وعميق يترك أثرا نفسيا على المجني عليه ويحتاج لجهود ووقت طويل لمحو آثاره النفسية، وكذلك أضراره على سلامة المجتمع وأمنه وسكينته.

التحرش في الطفولة

وقالت المستشارة الأسرية والاجتماعية دعاء زهران، إن من أكثر أضرار التحرش ما يتركة في نفسية الضحية طيلة حياته، فالتحرش أنواع وطرق مختلفة يكاد يتعرض لها مولود أو عجوز مُقعد، وكثير من الحالات التي زارتني في العيادة نكتشف بأنهم تعرضوا للتحرش في الطفولة من (الخادمات، السائقين، أحد الأقارب..)، ولم يستطيعوا الفصح عما حدث، إما لعدم علمهم في ذلك الوقت بخطورة ما حدث أو خوفاً من تهديد المتحرش.

220

دعاء زهران

وتابعت بأنه تأتي بعد ذلك مرحلة المدرسة وهي الأكثر انتشارا عند الجنسين (الذكور والإناث)، مبينة أنه من خلال خبرتها في هذا المجال وجدت بأن الإناث أكثر إفصاحاً عن تعرضهم للتحرش وقابلين للعلاج وتخطي المشكلة وتمارس حياتها طبيعية (أي يتم استشفاء تام للحالة)، أما الذكور فهم أقل تصريح.

خطورة التحرش

وأشارت زهران إلى أنها وجدت بأن الذكور ممكن أن يفصح عن ما حدث في مرحلة متقدمة أي بعد سنوات من تعرضهم للتحرش مما يصعب تخطي المشكلة وأكثر الحالات التي تعرضت للتحرش بأي أنواعه مما يترك أثر سلبي ملحوظ سواءً في هويته أو سلوكه أو نفسيته، وعدم مواجهته للمشكلة وعدم ملاحظة الأهل بأن هناك (سلوك غير طبيعي) وعدم توجيه الأبناء وحوارهم ومصاحبتهم يزيد من تعقيد الأمر، فالمتحرش في الطفولة في المعظم يتحرش بمن هم أصغر منة سناً (انتقاما مما حدث له)وتكرر العملية، بسبب عدم معالجتها وردع ومعاقبة مرتكبيها).
وأكدت أنه لابد من الانتباه لخطورة الأمر وعدم التهاون والتساهل إذا تم اكتشافه، فلابد من المحافظة على أبناءنا من أصغر مرحلة وأن لا نتهاون ونتساهل في مثل هذه الأمور، فعواقبها خطيرة وإهماله يقلل فرص علاجه.

عقوبات التحرش

فيما قالت الكاتبة خديجة عبدالله أن إعلان اسم المتحرش هي خطوة صحية في الاتجاه السليم والسبب أنه يكون رادع لكل من تسول له نفسه التحرش وأن يتراجع عن موقفه، ناهيك عن التأثير السلبي للمتحرش به والذي قد يرافقه الأضرار مدى حياته، وفي السابق لم يكن يشهر بالمتحرش لعدة اعتبارات والتي أيضاً لم تردع بعضهم رغم العقوبات.

183

خديجة عبدالله

وكانت الجهات الأمنية في المملكة بدأت إعلان أسماء المقبوض عليهم بتهم التحرش في بياناتها الصحفية.
إذ أعلنت شرطة العاصمة المقدسة يوم الجمعة القبض على مقيم من الجنسية المصرية؛ لتحرشه بامرأة، ولأول مرة كشفت الشرطة عن اسم المتهم كاملاً في إعلان القبض عليه.
وأضافت في بيانها أنه جرى إيقاف المقيم وليد السيد عبدالحميد واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة.

شرطة جدة

فيما أعلنت شرطة محافظة جدة، السبت، القبض على المواطن ناصر هادي حمد آل صلاح؛ لتحرشه بامرأة، وإيقافه واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة.
وينص نظام مكافحة التحرش على معاقبة كل من ارتكب جريمة تحرش، بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة مالية لا تزيد على 100 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ووفق النظام تشدد العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات، وبغرامة مالية لا تزيد على 300 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالة العودة أو في حالات أخرى مثل ارتكابها في مكان عام أو ضد طفل أو أحد ذوي الاحتياجات الخاصة.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى