صحة وتغذية

قصر النظر الشديد يؤدي للحول أو العمى.. والنظارات هي الحل


أكد مختصون أن قصر النظر الشديد يمكن أن يؤدي الى الحول أو العمى، مشددين على أهمية متابعة الأسرة للطفل وملاحظته أثناء النظر والقراءة والمشاهدة.
وشددوا في حديثهم لـ “اليوم” بمناسبة انطلاق الأسبوع العالمي للتوعية بمرض قِصَر النظر، على أهمية الفحص والعلاج وتثقيف المجتمع ضد مضاعفات قِصَرِ النظر.

وقاية مبكرة

وقالت طالبة دكتوراة البصريات بجامعة الملك سعود ميادة السويطي، إن قصر النظر مشكلة منتشرة بكثرة خصوصاً عند حديثي الولادة والأطفال والشباب، ولا يقتصر التأثير عند المرضى الذين يعانون من ضعف شديد؛ بل إن قصر النظر بشكل عام مشكله يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار بكل حالاتها، فقد يكون خلفها اكثر من ذلك.
وأوضحت أن قصر النظر يعتبر من العيوب الانكسارية الشائعة التي تصيب العين وتؤثر على الرؤية البعيدة لدى الشخص، وغالباً تكون حالة وراثية من الآباء وقد تكون مكتسبة بعد الولادة لأسباب تعود لنمط حياة الطفل او الشاب.
مياده السيوطي
وتابعت: من هنا تظهر التوجيهات للتقليل أو الوقاية من قصر النظر ومضاعفاته، ففي الحالات المتقدمة لقصر النظر الشديد يممكن أن يؤدي الى الحول أو العمى، فيجب على الآباء أن يلاحظوا تصرفات ابنائهم عند القراءة مثلاً وعند مشاهدة التلفاز والأخذ برأي وتوصيات المعلم في المدرسة عن ابنه حول تفاعله في الصف ومستوى انتباهه ومدى تركيزه، ومكان جلوسه، وهل يقلص عينيه عند التحديق، فهذا يعكس صورة نمطية عن صحة عينيه.
وأكدت أنه عند ملاحظة أي علامة على قصر النظر، يجب المسارعة لمراجعة طبيب العيون، خصوصاً عند وجود تاريخ عائلي يعود للاصابة بالمرض.
وأوضحت أن الفحص المبكر في اول سنة من عمر الطفل وكل بضع سنوات ووصف النظارة الطبية لأطفال قصر النظر، يعد أفضل طريقة للوقاية من المضاعفات، ويتم ابطاء تقدم المرض بنسبة 50% .

أعراض قصر النظر

وقالت أخصائية البصريات بجامعة الملك سعود منى مرعي العمري: يولد بعض الأطفال وهم يعانون من حالة قصر النظر الذي يزيد مع الوقت، وتزداد احتمالية أن يتدهور النظر مالم يتم تصحيحه، علما بأن النظارات تساعد على الرؤية الواضحة ولكن لا تقضي على قصر النظر.
وأوضحت أن من أهم أعراض قصر النظر هو عدم الرؤية الواضحه للأجسام البعيدة، ما يزيد من إجهاد العين وتعبها.
منى العمري
وتابعت: يتوجب علينا الحرص على فحص نظر الطفل في السنة الأولى من عمره، وبعمر ثلاث سنوات، وقبل دخول المدرسة، وكل عام بعد ذلك، وخصوصًا في حال وجود تاريخ عائلي بالإصابة بحالة قصر النظرات ومشاكل النظر بشكل عام.
وبينت أنه لا يمكن منع حدوث الإصابة بقصر النظر لكونها حاله ناتجة عن جينات وراثية ، ولكن وصف النظارات ليتمكن الطفل من الرؤية بوضوح هي افضل طريقة حتى الان .
وقالت دكتور البصريات رغد التميمي: الأسبوع العالمي للتوعية بمرض قِصَر النظر، فرصة للتذكير بأهمية الفحص والعلاج وتثقيف المجتمع حول مضاعفات قِصَر النظر.
رغد التميمي
وتابعت: للأسف تُظهر الدراسات أن قِصَر النظر في تزايد، خصوصًا بين الأطفال وحديثي الولادة وللحد من هذا التزايد، وأوصي بتقليل وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية وتجنب استخدامها لفترات طويلة؛ لأنه يعتبر عاملًا مساعدًا بشكل كبير فى إصابة الطفل بقصر النظر، وتشجيع الأطفال على قضاء وقت أطول في الأنشطة الخارجية لأن تركيز نظر الطفل لرؤية الأشياء البعيدة أمر مفيد جدًا له ويجعله أقل عرضه للإصابة بقصر النظر.
كما أوصت بالحرص على إجراء فحوصات دورية للعين للكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب، والتأكد من تناول الأطفال لوجبات غذائية متوازنة تحتوي على الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة العين، والتأكد من أن الأطفال يدرسون ويلعبون في أماكن مضاءة بشكل جيد لتقليل إجهاد العين.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى