المملكة اليوم

قلة الوعي والعروض الوهمية تزيد حالات الاحتيال المالي


أكد مختصون لـ “اليوم” أن قضايا الاحتيال المالي تعتبر من الجرائم المالية تصل عقوباتها إلى السجن 15 سنة، مشيرين إلى أهمية اتباع أساسيات الأمن السيبراني لتجنب الوقوع ضحايا للخدع والاختراقات، مشيرين إلى أن قلة الوعي والعروض الوهمية تسببا في زيادة حالات الاحتيال المالي.

وكانت النيابة العامة أعلنت، مؤخرًا، إيقاف تنظيم إجرامي مكون من 14 شخصا احتالوا على مواطنين بالاستثمار في العملات الرقمية غير المرخصة.

وقالت النيابة في بيان، إن “التشكيل الإجرامي منظم بينهم مواطنون ومقيمون يقومون بإجراء اتصالات من شركات وهمية خارج المملكة للاتفاق مع ضحاياه على العمل عن بُعد، بأجر شهري زهيد وتمكينهم من التصرف بحساباتهم البنكية”.

وتابعت، أن “التنظيم الإجرامي قام بتمرير المكالمات عبر أجهزة إلكترونية وبرامج تقنية وتمكين تلك الشركات بالتواصل مع الضحايا وإيهامهم بالاستثمار ومن ثم الاستيلاء على أموالهم”.

نصائح للمتسوقين الإلكترونيين

وقال خبير أمن المعلومات، زهير العبدالجبار، إن قلة الوعي والعروض الوهمية زادتا حالات الاحتيال المالي، مشيرا إلى أن أساليب المحتالين المتطورة، مثل تزوير المواقع المعروفة وعرض السلع بسعر أقل من سعرها الحقيقي، هي السبب الرئيسي لزيادة حالات الاحتيال المالي.

زهير العبدالجبار

وقدم العبدالجبار خمس نصائح للمتسوقين الإلكترونيين لتجنب الوقوع ضحية للاحتيال، وهي: التأكد من صحة الموقع وبأن عنوان الصفحة يبدأ ببروتوكول التشفير الآمن «https:». عدم إدخال بيانات معلومات بطاقة الصراف البنكية. الانتباه والحذر من أي موقع تسوق يطلب إدخال بيانات «أبشر». الاتصال بالبنك فوراً لإيقاف البطاقة البنكية، عند الوقوع كضحية في أي عملية نصب إلكترونية.

أساليب احتيال مختلفة

وقالت المحققة الجنائية آلاء عبدالعزيز الحمد: “قضايا الاحتيال المالي تعتبر من الجرائم المالية التي انتشرت بشكل كبير في المجتمع باستغلال الضحايا عبر وسائل كثيرة وطرق مختلفة يستخدمها الجاني في جريمته، والضحية هو خط الدفاع الاول لنفسه والحذر من ان يعطي أي معلومات بنكيه تخصه أو مبالغ مادية إلى أي شخص لم يتم التأكد من هويته سواء موقع الكتروني لشراء شيء ما أو حتى في الاستثمار لكي لا يدع أي مجال للنصب والاحتيال عليه”.

آلاء الحمد

وأضافت من ضمن العقوبات المترتبة على ذلك السجن 15 سنة على الأكثر للمدين وكذلك تضمن عقوبة التشهير ولا بد من عدم افشاء الأرقام البنكية والشخصية والتأكد من كل اشعارات البنك بعد استلامها والحذر من التعامل مع الجهات الوهمية والغير مرخصة والتقليل من استخدام البطاقات الائتمانية من خلال الانترنت.

وقالت الباحثة القانونية، لجين الجهني، إن النيابة العامة أنشأت وحدات متخصصة للتحقيق في جرائم الاحتيال المالي ويأتي ذلك حرصاً من النيابة العامة على التصدي للجرائم المالية بشكل مباشر ودقيق، وإيماناً منها بخطر هذه الجرائم على اقتصاديات الأفراد والمجتمع، فهي تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف لعدة أسباب، بما في ذلك تأثيرها السلبي على النظام المالي، حيث يتسبب في فقدان الثقة والاستقرار في السوق المالية والبنوك وغيرها من المؤسسات المالية.

لجين الجهني

مساءلة جزائية مشددة

وقالت المُستشارة القانونية، أسماء سليمان آل فايع: “النيابة العامة لن تتوانى في إقامة الدعوى الجزائية العامة بحق كل من تسول له نفسه الجناية على الآخرين والاحتيال عليهم لاستيلاء على أموالهم تحت طائلة المساءلة الجزائية المشددة”.

وأضافت أن تجنب مثل هذه الاحتيالات لابد للعميل التأكد من المُتصل بأنه المخول من قبل البنك، وعدم ادلائه باي معلومات بنكية، مراجعة عنوان البريد الإلكتروني للتأكد من انه يطابق الموقع الذي يدعي أنه يمثله، عدم الافصاح عن بطاقة الهوية، عدم تحويل أي مبالغ مالية عبر حسابات بنكية خاصة بالأفراد.

آسماء آل فايع

وقال مستشار الأمن السيبراني عميد الاتصالات وتقنية المعلومات بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، د. خالد العيسى: “اتباع أساسيات الأمن السيبراني يجنب الأشخاص الوقوع ضحايا لمثل هذه الخدع والاختراقات، من أهم الأمور هو عدم التعامل إلا مع الجهات الموثوقة والمعلومة وعند الدخول إلى موقع لابد من التأكد من الرابط وأن الرابط الصحيح للجهة المقصودة وقد تكون من أهم النقاط عدم مشاركة الكود المرسل مع أي شخص”.

د خالد العيسى

عقوبات رادعة

قالت القانونية ندى الخاير: “رتّب المنظم السعودي نظام جرائم المعلوماتية عدداً من العقوبات الرادعة لمرتكبي تلك الجرائم، ونصّ في المادة الرابعة من النظام على عقوبة الفاعل الأصلي، والمحرّض أو المساعد، وحددّها بنفس عقوبة الفاعل الأصلي، وذلك في نص المادة الرابعة: «يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال أو إحدى هاتين العقوبتين»”.

ندى الخاير

وأضافت أن جرائم النصب والاحتيال تعتبر من قِبل جرائم العدوان على المال وأدرجت الأنظمة أفرادها بقسم مستقل نظراً لانتشارها وتعّدد وسائلها كونها تقوم على الحيلة والخفاء، ويجتمع نظام جرائم المعلوماتية مع ما شرعّه المُنظّم في نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، ومن صور الجرائم في هذا النظام ما يرتكبه أحد موظفي القطاع العام والخاص.

سلوك متجدد

قال مستشار التحول الرقمي، د عبدالله الدرعاني: الاحتيالات المالية عبر الفضاء السيبراني تكون بطرقة متنوعة وتستخدم أيضاُ سلوك متجدد، والهندسة الاجتماعية المستخدمة في الحصول على منافع غير مشروعة شكلت تحدي كبير جداً للمختصين التقنيين وخاصة أن الضحية هو من يسهل عملية الحصول على معلوماته الشخصية من خلال فتح روابط مشبوهة أو التعاطف مع حملات إنسانية الشعار مجهولة المصدر، وبالتالي يتم استخدام هذه البيانات من قبل جهات أو أفراد بطرق مضرة تكون نواتجها بعد ذلك وخيمة.

د عبدالله الدرعاني



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى