المملكة اليوم

مختصون يكشفون لـ”اليوم” تفاصيل واقعة التسمم في الرياض ونصائح الوقاية


أكد مختصون لـ”اليوم”، أن التسمم الغذائي من المشاكل الصحية المرتبطة بأحد أهم مقومات الحياة المتمثلة في الغذاء، ويمكن الوقاية منه باتباع بعض التوصيات.
كانت أمانة الرياض أغلقت جميع فروع منشأة تسببت في “تسمم غذائي” لعدة حالات واُتخذت التدابير اللازمة وفق البرتوكولات الصحية لمثل هذه الحالات الطارئة، كما أُوقِفت خدمات التوصيل من خلال المنشأة، أو التطبيقات، وباشرت فِرق الأمانة العمليات بالتواصل، والتنسيق مع وزارة الصحة، الهيئة العامة للغذاء والدواء، وهيئة الصحة العامة.

فيما أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي، تماثل 6 حالات للتعافي وخروج حالتين ممن تعرضوا للتسمم الغذائي بمدينة الرياض. وأضاف، أن التقصي الوبائي والتكامل مع الجهات المعنية أثمر عن تقليل مخاطر الإصابة والوصول لمعظم الحالات، ويتم طبياً متابعة 35 حالة منومة منها 28 في العناية المركزة، راجين للجميع الصحة والعافية.

التسمم الغذائي

وقال استشاري الباطنة والأمراض المعدية، رئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى القوات المسلحة في خميس مشيط، د. علي الشهري: “يعد التسمم الغذائي من المشاكل الصحية المرتبطة بأحد أهم مقومات الحياة وهو الغذاء وقد تختلف خطورته حسب نوع العامل المسبب للتلوث للشخص المصاب والرعاية الصحية المقدمة بعد الإصابة، ومع أن التسمم قد يحصل في أي مكان ينتج فيه الطعام إلا أن احتمالية حصوله في المطاعم تزيد نظراً لتنوع الأطعمة واختلاف طريقة تحضيرها وكثرة وتنوع الأيادي التي تلامسها بالإضافة لكثرة وتنوع مرتاديها واختلاف درجة نظافة البيئة المحيطة والأيادي العاملة”.

175

د. علي الشهري

تابع: “للحيلولة دون وقوع المشاكل الصحية المقلقة والتي قد تكلف الإنسان حياته، توجد بعض التوجيهات تتمثل في الأكل في المنزل يقلل احتمالية تلوث الغذاء، وعند الحاجة للأكل من خارج المنزل يجب عدم الأكل من الباعة المتجولين، واختيار المطاعم التي تلتزم بإجراءات السلامة، ويجب أن يكون عامل الجذب للمطاعم التزام العاملين والمشرفين بوسائل الوقاية المطلوبة وليس لذة الأكل مع انعدام أو نقص نظافته، ومتابعة الطلب والتأكد أن مراحل إعداده سليمة من ناحية العاملين وطريقة الطهي والحفظ، ويجب أن يوفر المطعم للعميل طريقة لمتابعة كل مراحل إعداد الطعام بصورة مباشرة أو عن طريق الكاميرات، ويجب التعاون والإبلاغ عن كل ملاحظة صحية على المطعم، وطلبات التوصيل قد تكون أحد العوامل التي تزيد احتمالية التلوث فالأفضل الطلب من المطعم مباشرة قدر المستطاع”.

التلوث الغذائي

قالت استشاري الأمراض المعدية، د. حوراء البيات، إن التلوث الغذائي أمرا ليس بالمستجد لأنه هناك عدة مراحل سواء في مرحلة التحضير أو عند التخزين وهناك عوامل مؤثرة تزيد من فرصة احتمال التلوث الغذائي لأنه هناك البكتيريا الموجودة سواء في الألبان أو اللحوم أو الأسماك أيضاً وتختلف أعراض كل نوع من البكتيريا المسببة، وهناك أنواع من البكتيريا تبدأ فترة الأعراض منذ ساعتين من التعرض لهذا النوع من البكتيريا وأحيانا قد يمتد لثلاثة أيام.

175

د. حوراء البيات

وأوضحت: أكثر الأعراض المتعارف عليها النزلة المعوية التي تتمثل بالغثيان والترجيع والإسهال هناك أنواع قد تؤدي إلى التهاب في المفاصل وقد يحدث مثل ما حدث في الحادثة الأخيرة، إذ أن التعرض لمثل هذا النوع من البكتيريا يمتد إلى نهايات الأعصاب ويسبب الشلل الرخو، ويؤثر على الجهاز التنفسي والعصبي في آن معاً، وقد يشابه بعض الأمراض المرتبطة بالجهاز العصبي، ويتم علاجه بإعطاء جرعة من مضاد السموم والتعافي السريع للمريض”.
وتحتتمت: أكثر ما يساعد لتجنب حدوث التلوث الغذائي؛ طهي اللحوم في درجة حرارة عالية، التي تساعد على قتل البكتيريا وعند حفظ الأطعمة هناك أيام معينة كحد أقصى كحفظ الطعام المطهي وغير المطهي سواء في الثلاجة أو الفريزر أيضا.

أمراض الصيف

قالت استشاري طوارئ الأطفال د. مشاعل العمري: تنتشر بعض الأمراض مع قرب حلول فصل الصيف لدى الجميع خصوصا الأطفال، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ، وقد يكون من أهمها التهابات المعدة والأمعاء أو شبيهها التسمم الغذائي والذي يحدث نتيجة عدوى معوية فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية، وجميعها لها مؤشرات وأعراض عامة مثل الإسهال وتقلُّصات المعدة والغثيان أو القيء، أو الخمول، وارتفاع الحرارة في بعض الأحيان، وقد يكون أشهر أنواع النزلات المعوية النوع الفيروسي وأكثر طرق الإصابة به عبر الاتصال بشخصٍ مصاب أو بتناوُل أطعمة أو مياه ملوثة.

175

د. مشاعل العمري

تابعت: بالرغم من أن شدة النزلات المعوية تتفاوت حسب نوع الإصابة وطبيعة الشخص المصاب، إلا أن المرجَّح في كثير من الحالات أن يتماثل المصاب للشفاء دون حدوث مضاعفات، لكن يمكن أن يؤدي هذا النوع من الالتهابات إلى مضاعفات شديدة وحتى الوفاة في حال صاحب العدوى جفاف شديد أو كان المصاب من الفئات العمرية الحرجة، مثل الرُّضَّع والمسنِّين والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض مزمنة أخرى.
واختتمت: نوصي بتجنب تناول الطعام والماء الذي قد يكون ملوثًا وبغسل اليدين جيدًا، وعدم مشاركة أدوات الطعام مع الآخرين وتقليل تناول الطعام خارج المنزل إلا من مصادر موثوقة، وتناول الطعام المعد مباشرة وحفظه بالطرق الصحيحة، وفي حال الإصابة المبادرة بزيارة الطبيب، والذي سوف يساعد في تحديد درجة الإصابة وتقديم العلاج ولا يستخدم المضادات الحيوية إلا في حالات معينة ويقتصر العلاج الداعم على تقديم السوائل الوريدية ومثبطات الغثيان والمسكنات حسب اللزوم.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى