المملكة اليوم

ولي العهد أطلق مشروعًا يحمي أكثر من 700 مسجد تاريخي


أوضح مختصون خلال حديثهم لـ”اليوم” أن مشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية» انطلق ليحمي أكثر من 700 مسجد تاريخي، وهو يهتم بأدق التفاصيل لتعود المساجد إلى ما كانت عليه من تصميم بمواد تراثية محلية، وإضافة عناصر جديدة ضرورية مثل تخصيص مصليات للنساء، وتوفير خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير المرافق الخدمية مثل التكييف والإنارة والصوتيات وتنفيذها بأسلوب يتوافق مع هوية المساجد التاريخية، مبينين أن المشروع ينفذ من خلال شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه، والذي تم عبر برنامج إعمار المساجد التاريخية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ووزارة الثقافة والجمعية السعودية للمحافظة على التراث.

اهتمام وعناية الدولة السعودية بالمساجد

بين الناشط الاجتماعي والثقافي “حسن مخافة” أنه ومنذ بداية الدولة السعودية الأولى وهي تولي الجوانب الدينية كل اهتمامها وعنايتها ابتداء بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وكافة المساجد في مختلف أنحاء المملكة، ومبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للعناية بالمساجد التاريخية وإعادة تأهيلها نقلة نوعية تدل على بعد نظره بل تجاوز هذا الأمر بالتوجيه على الاهتمام بما سينفذ من مساجد حديثة ليكون تصميمها يتفق ويتماشى مع تصميم المساجد التاريخية.

حسن مخافة

وكعادة سموه بترجمة الأقوال لأفعال فقد تم الإنتهاء من ترميم وتأهيل 30 مسجد كمرحلة أولى بتكلفة 150مليون ريال والعمل جارٍ على ترميم وتأهيل100 مسجد بمختلف مناطق المملكة، علماً أن أقدم مسجد تم ترميمه يعود لعام العاشر الهجري، مبيناً أن مجموع المساجد التاريخية المستهدفة في كافة أنحاء المملكة «703» مسجد على النحو التالي حسب العدد الأكبر فالأكبر:

  • عسير 243
  • الباحة 98
  • القصيم 92
  • مكة المكرمة 74
  • الرياض 71
  • حائل 55
  • جازان 24
  • تبوك 17
  • الشرقية 15
  • الجوف 11
  • نجران 3

داعياً الله أن يوفق حكومة خادم الحرمين الشريفين على خدمة بيوت الله في كل بقاع الأرض ونسأل الله العون لولي العهد في تحقيق طموحاته السامية.

تعزيز قيم ومبادئ الدين الإسلامي

من جهته أشاد المستشار والباحث الشرعي، الدكتور زياد بن منصور القرشي، بمشروع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله لتطوير المساجد التاريخية في جميع مناطق المملكة، وذكر أن هذا المشروع العظيم يجسد حرص واهتمام وعناية القيادة الرشيدة وولاة أمر هذه البلاد وفقهم الله بخدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وعمارة بيوت الله، وفي مقدمتها الحرمان الشريفان اللذان يحظيان باهتمام وعناية كبيرة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – والمملكة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز – طيب الله ثراه – وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان تقوم بالعناية ببيوت الله، وخير دليل على ذلك هذا المشروع المبارك الذي يستهدف تأهيل المساجد التاريخية الذي أطلقه سمو ولي العهد، للمساجد التاريخية، والمحافظة على الأصالة العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية والتاريخية لتلك المساجد وإبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية 2030.

175

زياد القرشي

آليات ومعايير حديثة في التطوير

وتابع القرشي أن المساجد التاريخية يتم تطويرها وفق آليات حديثة تضمن تكامل سلامة المواد والتصاميم المعمارية بعد إجراء تقييم دقيق لتاريخ كل مسجد وخصائصه ومزاياه، ويعزز المشروع الاهتمام بتطوير المناطق التراثية والتاريخية في المملكة، والتأكيد على استعادة أصالتها المعمارية وفقاً لمعطيات مواقعها الجغرافية، وإعادة تأهيل تلك المساجد للعبادة والصلاة بعد هجرها في السنوات الماضية بسبب مرور المملكة خلال الأربعة عقود الماضية بتنمية عمرانية سريعة، كان من آثارها: بناء مساجد حديثة، وإهمال معظم المساجد التاريخية، وهدمها في بعض الأحيان، وبناء مساجد جديدة مكانها، وترك المساجد التاريخية والانتقال إلى أخرى حديثة، وزوال كثير منها.

المحافظة على المساجد التاريخية

وبين القرشي أن المشروع يهدف على المحافظة على المساجد التاريخية وإبراز الخصائص العمرانية في تصميمها والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة خصوصاً أن معظم عناصر تصميم المساجد التاريخية يتواكب مع الاتجاه نحو الاستدامة والعمارة الخضراء، كما أن المحافظة وتطوير المساجد التاريخية يسهم بشكل رئيس في إبراز البعد الحضاري للسعودية الذي تركز عليه رؤية 2030، كما ويعد مشروع تطوير المساجد التاريخية واحداً من أكثر المشاريع ‏الحضارية للمحافظة على المساجد التاريخية ومعالم التراث العمراني، لتصبح رمزاً دينياً تاريخياً من شأنه المحافظة على الإرث الديني ‏والعمارة الإسلامية وإعادة إحياء القرى التراثية وأواسط المدن ‏التاريخية، سائلاً الله تعالى أن يجعل هذا الأعمال المباركة في ميزان الأعمال الصالحة لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء وأن يديم على بلادنا نعمة الإيمان والأمن والأمان والاستقرار ورغد العيش.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى