المملكة اليوم

يجب أن يكون حافزًا للإقلاع


ارتفعت أسعار الدخان في المملكة بنحو 6%، وذلك بعد أن قررت الشركات الموردة رفع الأسعار بقيمة ريال واحد لكل علبة.

وأوضح مختصون أن الاضرار الاجتماعية التي يلحقها المدخن بالآخرين غير محصورة، مؤكدين أن كل ارتفاع في سعر الدخان يجب أن يكون سبباً في إعادة تفكير المدخن بصحته وصحة من حوله، مبينين أن الدخان سبب رئيسي في موت 6 ملايين شخص سنويًا ويُتوقع زيادة هذا العدد إلى أكثر من 8 ملايين شخص سنويًا بحلول عام 2030م.

توجه للأقل سعرًا

قال أحد الباعة في مجال التبغ مراد الحكمي، إن الارتفاع في الأسعار بقيمة 1 ريال لكل علبة جاء ببيان من الشركات الموردة دون معرفة الأسباب.

وبيّن أن سلوك المدخن غالبًا يتجه نحو الأقل سعرًا ويتكيف على المنتج الجديد بسرعة وهناك مفاضلة مع الأنواع الأخرى؛ فالعميل يتجه لنوع الدخان الأفضل والأقل سعرًا، وبعد ارتفاع أسعار بعض الأنواع اتجه المدخن إلى النوع الأفضل بعد أن أصبحت الأسعار متقاربة نوعًا ما، ومع ارتفاع الأسعار قلّ الطلب فالعميل الذي كان يأخذ “كرز” أصبح يأخذ بالعلبة.

مراد الحكمي

وأوضح “الحكمي” أن السجائر أكثر طلب من العملاء من باقي أنواع الدخان مثل “التبغ أو المعسل أو السجائر الإلكترونية”، وأن أغلب مستخدمين السجائر هم الرجال فوق الـ 20 عامًا.

تلوث هواء المنزل

من جهته قال الأخصائي الاجتماعي عبده الأسمري، إن الأضرار الاجتماعية التي يلحقها المدخن بالآخرين غير محصورة، كما أنه عندما يدخن شخص داخل المنزل أو في مكان مغلق، فإن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في دخان التبغ تبقى في الهواء لعدة ساعات.

عبده الاسمري

وأكمل: “حتى لو كنت تقوم بتهوية المكان فلا يمكنك تقليل بقايا الدخان إلى مستويات مقبولة ويسبب العديد من الأضرار الاجتماعية فهو ينفر الأشخاص من حولك مما يعوق بناء علاقات اجتماعية بسبب رائحته، وهو سبيل للتفكك الأسري بأضراره المباشرة والغير مباشرة من انخفاض الدخل وضعف الصحة وغيرها.

وأشار “الأسمري” إلى أن التدخين هو أحد الأسباب المؤدية للوفاة؛ حيث يموت 6 ملايين شخص سنويًا ويُتوقع زيادة هذا العدد إلى أكثر من 8 ملايين شخص سنويًا بحلول عام 2030م، بالإضافة إلى أنه عامل من عوامل الخطورة التي تؤدي إلى العديد من الأمراض.

وأضاف: “تُعد مكافحة التدخين عنصرًا رئيسًا من عناصر استجابة منظمة الصحة العالمية لوباء الأمراض غير المعدية على الصعيد العالمي، لا سيما أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، والرئة المزمن، وداء السكري، وغيرها، وتتسبب الأمراض غير المعدية في الوفاة المبكرة لنحو 16 مليون شخص سنويًا «قبل بلوغهم السبعين من العمر»، ويلعب الحد من تعاطي التبغ دورًا رئيسًا في الجهود العالمية المبذولة لتحقيق هدف التنمية المتمثل في الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بنسبة الثلث بحلول عام 2030م”.

قوانين لحماية غير المدخنين

وأوضح عضو في جمعية “كفي”، محمد العطاس، أن أضرار التدخين أكثر من يعرف بها المدخن نفسه فهو الوحيد الذي يملك قرار إقلاعه عنها، والذي يهتم بصحته وصحة أهله ومن هو حوله.

محمد العطاس

وبيّن أن ارتفاع أسعار الدخان لأي نتيجة يجب أن تكن سببًا في إعادة تفكير المدخن بصحته وصحة من حوله.

وأشار “العطاس” إلى أن التدخين السلبي هو استنشاق الدخان المنبعث من منتجات التبغ التي يستخدمها الآخرون والذي يتضرر منه غير المدخن سواء الزوجة أو الأولاد وإذا كانت المرأة حامل فهو الأكثر ضررًا بعد ان تستنشق الدخان الذي يخرج من المدخن.

وطالب بسن قوانين تحمي غير المدخنين تضمن حرية المدخن وغير المدخن فمن حق غير المدخن أن يستنشق هواءً نقيًا فيجب على المدخن التدخين بأماكن محددة ومخصصة لهم.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى