المملكة اليوم

200 ألف مدمن مخدرات بالمملكة.. وقليلون يبحثون عن العلاج


كشفت إحصائية صادرة عن وزارة الصحة، أن عدد مدمني المواد المخدرة بالمملكة بلغ 200 ألف شخص، مشيرة إلى أن نسبة قليلة منهم من يبحثون عن العلاج.
ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص المدمنين حول العالم نحو 53 مليون شخص، يستخدمون العقاقير غير القانونية أو الموصوفة التي يساء استخدامها.

علاج الإدمان

أوضحت الوزارة أن علاج الإدمان مثل علاج مرض مزمن، إذ لا يمكن للناس ببساطة التوقف عن تعاطي المخدرات لبضعة أيام والشفاء، مبينة أن معظم مرضى الإدمان يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد أو متكررة للتوقف عن التعاطي تمامًا واستعادة حياتهم.

وحددت الوزارة عدة خيارات نجحت في علاج الإدمان تتمثل في التقييم والاستشارة والسلوك، واستخدام الأجهزة والتطبيقات الطبية لعلاج أعراض الانسحاب، وعلاج المشاكل الصحة العقلية المتزامنة مع الإدمان مثل الاكتئاب والقلق، والأدوية المخصصة لعلاج الإدمان، والمتابعة طويلة الأمد لمنع الانتكاس.
وأوضحت أن أنواع المواد المخدرة تتفاوت في درجة تأثيرها وطريقة عملها على الجهاز العصبي للإنسان مثل: الحشيش والماريجوانا، المخدرات المهدئة، والمخدرات المنشطة مثل: الكوكايين، والمواد المهلوسة، والمواد المستنشقة «العطرية»، والمسكنات والمهدئات الطبية.

المخدرات الأكثر انتشارًا

أشارت الوزارة إلى أن المخدرات الأكثر انتشارًا في المملكة تتمثل في الحشيش، والكبتاجون، والهيروين، جميعها مواد خطيرة تؤدي إلى الأمراض النفسية والعقلية والجسدية الخطيرة.
وعزت الوزارة أسباب الوقوع في المخدرات، إلى رغبة الشباب والمراهقين في الاستطلاع، والقدوة السيئة من قبل الوالدين، أو إدمان أحدهما، أو ضعف الوازع الديني لأبناء، أو السفر إلى الخارج دون رقابة، أو العنف واضطرابات الشخصية، وأصدقاء السوء.
وحددت الوزارة أن تعرف الأسرة على وجود مدمن لديها، يكون عن طريق علامات منها: تغيير في الأصدقاء، أو السلوك العدواني، أو عزلة وانسحاب اجتماعي، أو ضعف في التحصيل الدراسي، وكسل وغياب عن الدراسة أو العمل، زيادة غير مبررة في طلب المال، أو تذبذب وعنف في العلاقة مع الوالدين والإخوان والأخوات.

روشتة للوقاية من المخدرات

قدمت الوزارة روشتة صحية للوقاية من المخدرات من خلال تقديم الدعم النفسي للمدمن، ومحاولة التغلب على الضغط النفسي، والتوعية بالمخاطر، والتوقف عن تعاطي المسكنات، وتغيير البيئة أو الرفقة المتسببة بالإدمان.
فيما أكد الأخصائي الاجتماعي جعفر العيد أن التفكك الأسري وحب الاستطلاع أبرز دوافع إدمان المخدرات، مشددًا على أهمية تعزيز الوازع الديني لدى الأبناء واحترام رأيهم وتشجيعهم على التعبير وإعطائهم الثقة بالبوح بمشكلاتهم والتقرب منهم، كطرق فعالة للوقاية من هذه الآفة.
وأوضح أن تفكك الأسرة يعد من أبرز أسباب إدمان المخدرات، حيث يشعر الأبناء في هذه الحالة بالضياع والوحدة، ويبحثون عن بديل يجدونه في المخدرات.
وأضاف أن حب الاستطلاع من الأسباب الأخرى التي تدفع الشباب إلى تعاطي المخدرات، حيث يرغبون في تجربة شيء جديد دون معرفة المخاطر المترتبة عليه.
وأوصى الأسر بالحذر، إذ إن غالبية الآباء والأمهات لا يتصورون أن أبناءهم يمكن أن يستخدموا المخدرات، ناصحا بالتركيز على قيمة الحب العائلي، وأن عدم الرضا عن فعل معين لا يقلل من قيمة الحب. داعيا الأسر إلى الاهتمام بأبناءها، ومراقبة سلوكهم، وتوفير لهم البيئة المناسبة للنمو والازدهار.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى