صحة وتغذية

320 ألف سعودي يعانون من اضطراب ثنائي القطب


كشف مختصون في الصحة النفسية أن ما يقارب من 320 ألف شخص من إجمالي سكان المملكة يعانون من اضطراب ثنائي القطب، بينما يُعاني أكثر من 46 مليون شخص حول العالم من نفس الاضطراب.
وأوضح الأخصائي النفسي والمدير التنفيذي لمجموعة ”أصدقاء تعزيز الصحة النفسية“، فيصل العجيان، أن اضطراب ثنائي القطب هو اضطرابات في الدماغ تسبب تغيرات في مزاج الشخص وطاقته وقدرته على العمل، وهو حالة من حالات الصحة العقلية التي تؤثر على الحالة المزاجية، حيث يتأرجح المزاج ما بين المرتفع جدًّا «الهوس» والمنخفض جدًّا «الاكتئاب»، كما يمر المريض أيضًا ببعض الفترات من المزاج الطبيعي.
ويُحتَفَل باليوم العالمي للاضطراب ثنائي القطب في 30 مارس من كل عام، والذي يهدف إلى زيادة الوعي العالمي بالاضطرابات ثنائية القطب، وتزويد سكان العالم بمعلومات حول الاضطرابات ثنائية القطب من شأنها تثقيف وتحسين الحساسية تجاه المرض.

أسباب الاضطراب

وأشار العجيان، إلى أن أعراض اضطراب ثنائي القطب تختلف من شخص لآخر، وتختلف أيضًا من نوع إلى آخر، ومن أهم أعراضه: الهوس: فرط النشاط، قلة النوم، سرعة الكلام، كثرة الأفكار، الشعور بالنشوة، زيادة الثقة بالنفس، اتخاذ قرارات متهورة.
بالإضافة إلى الاكتئاب، الشعور بالحزن، واليأس أو الانفعال معظم الوقت، نقص الطاقة وصعوبة في التركيز وتذكُّر الأشياء، الشعور بالفراغ وفقدان الاهتمام في الأنشطة اليومية، الشعور بالذنب واليأس، الشعور بالتشاؤم حول كل شيء، عدم الثقة بالنفس، الشعور بالهلوسة والتفكير المضطرب أو غير منطقي، فقدان الشهية، صعوبة النوم، الاستيقاظ المبكر. أفكار انتحارية.
وأكد أن السبب الدقيق للاضطراب غير معروف، ولكن يُعتَقَد أن هناك بعض العوامل التي قد تكون مزيجًا معقدًا من العوامل المادية والبيئية والاجتماعية، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدوث الاضطراب، وتشمل: اختلال التوازن الكيميائي في الدماغ لمستويات الناقلات العصبية، وهي مواد كيميائية مسؤولة عن التحكم في وظائف الدماغ «مثل: النورادرينالين والسيروتونين والدوبامين»، والإجهاد النفسي الشديد، والمشاكل الشديدة في الحياة اليومية «مثل: مشاكل المال، أو العمل، أو العلاقات»، واضطرابات النوم.

مضاعفات المرض

فيما قالت الاستشارية النفسية في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر الدكتورة نور الإبراهيم، إن مرض ثنائي القطب المصحوب بحالتي الاكتئاب والهوس، يمكن أن يؤدي إلى انتحار المريض أو إصابته بجنون العظمة، ورأت أن التنويم هو الإجراء الأنسب للمريض، لما يشكله وجوده في المنزل من مخاطر عليه وعلى أفراد أسرته.
وعرّفت الإبراهيم، المرض بأنه يعتبر من الأمراض المزمنة، إذ تتكرر التقلبات في النوبات المزاجية مرات عدة في العام بالنسبة للمصاب بحسب شده الحالة، مشيرة إلى وجود 4 أنواع من النوبات المصاحبة للمرض، تتراوح بين نوبات الاكتئاب، ونوبات الهوس، ونوبات الهوس الخفيف، إضافة إلى النوبات المختلطة.
وقالت مريض الاضطراب الوجداني يعود بين النوبات المرضية إلى حياته الطبيعية ويعاود نشاطاته بشكل طبيعي، إلا أن تعرضه للضغوط الشديدة والانتقادات المستمرة وعدم التفهم من المجتمع، قد يؤدي إلى الدخول في نوبات هوس أو اكتئاب، ليصبح لديه صعوبة في التركيز حتى في أمور الحياة البسيطة، نتيجة التأثير سلبًا على الذاكرة.
وأضافت أنه عند ارتفاع حدة الأعراض سيكون هناك خطر كبير على المريض، إذ تكثر لديه الأفكار السلبية وفقدان الأمل والشعور بالعجز والذنب المبالغ فيه، الأمر الذي يؤثر سلبًا على رغبة المريض في الحياة ما يدفعه ربما إلى التفكير بالانتحار، ولذلك أرى أن الحل الأمثل في هذه الحالة هو التنويم، لأن بقاء المريض في المنزل يشكل خطراً عليه وعلى أسرته والمحيطين به.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى