المملكة اليوم

تصل إلى 5000 ريال سنويًا.. لماذا ترتفع أسعار الأندية الرياضية النسائية؟


عبرت عدد من السيدات عن استيائهن من المبالغة في أسعار الأندية الرياضية النسائية، وأكدن أن قيمة الاشتراكات باتت مرتفعة ولا تتناسب مع الخدمات المقدمة.
ويصل سعر الاشتراك السنوي في الأندية النسائية إلى 5 آلاف ريال، مقارنة بأسعار الاشتراك السنوي لدى الأندية الرجالية التي تعادل 1400-2500 فقط.
وأوضحت ليان محمد، مشتركة في نادٍ نسائي، أن أسعار بعض الأندية مبالغ فيها وتشكل عائقًا لها وللنساء بالالتزام بممارسة الرياضة.
وأضافت: ”أن اختلاف هذه الأسعار يرتبط بالخدمات المقدمة من قبل هذه الأندية، حيث إن هنالك أندية ذات سعر مرتفع وتمتلك مميزات تستحق ذلك، وفي المقابل توجد أندية اشتراكاتها مرتفعة السعر وتتطلب الخدمات فيها مبالغ إضافية“.

فجوة بين أسعار للرجال والنساء

وقالت نورة الدوسري، مشتركة في نادٍ نسائي، ”إن هناك احتياجًا من قبل النساء لممارسة الرياضة في الأندية، لكن أسعارها لا تتناسب مع إمكانياتهن“، وركزت على وجود فجوة بين أسعار الأندية الرجالية والنسائية، حيث تعتبر الرجالية أقل سعرًا.
وتابعت: ”أن الخدمات المقدمة في الأندية النسائية ستتناسب مع سعر الاشتراك ما إذا وفرت هذه الأندية مدربات ذوي مؤهلات عالية، وحرصت على تأهيل المكان، والبعض من هذه الأندية لا يتملك هذه المؤهلات ورسومها مرتفعة“.

وأضافت ريفان الغامدي، مشتركة في نادٍ نسائي: ”يوجد استغلال لحاجة المرأة لممارسة الرياضة من قبل هذه الأندية“.
وتابعت: ”الأسعار غير مرضية، لعدم وجود أفرع كثيرة للأندية النسائية، وعدم توفر خدمات مثل المسابح وأجهزة رياضية جيدة، وارتفاع السعر عند الرغبة في الاستعانة بمدربة شخصية“.
وانتقدت فاطمة عبدالله ما وصبفته بـ”جشع” بعض النوادي الرياضية، لافتة إلى أن أسعار الاشتراك في بعض النادي مرتفعة، كما يتم إلزامهن بدفع مبلغ مالي آخر مقابل بعض الإرشادات من المدربة ومبلغ مالي آخر لتعليم السباحة.

الأسعار مرتفعة ولا تواكب جميع طبقات المجتمع

وقالت روان بخيت، مشتركة في نادٍ نسائي: ”الأسعار مرتفعة ولا تواكب جميع طبقات المجتمع المختلفة، والخدمات التي توفرها لا تستحق هذه السعر لأن في معظم الأحيان لا تتوافق جودة المعدات الرياضية مع سعر الاشتراك بخلاف كفاءة وجودة الأندية الرجالية ذات الأسعار المعقولة“.

استياء من ارتفاع الأسعار

وتحدثت ريم العمري، مدربة كمال أجساد واختصاصية تغذية رياضية، عن استيائها من الأسعار، معتقدة أنها لا توازي الخدمة المقدمة من قبل النادي، خصوصًا ساعات الأندية النسائية القصيرة وعدم توفر مدربة شخصية، وتختلف عن مميزات الأندية الرجالية مثل ساعات العمل التي تستمر إلى 24 ساعة، بينما السيدات يبدأ العمل من ساعة 6 صباحًا حتى ساعة 11 مساءً.
وأشارت إلى ضرورة وجود مرونة في ساعات عمل أندية السيدات، لكون 30% من الأشخاص تقريبًا يفضلون البدء في ممارسة الرياضة صباحًا، وسيدات محرومات من ذلك.
وتابعت: ”إذا تواجد نادي ذو سعر منخفض فأنه محدود الإمكانية، فإذا كان الاشتراك 9 أشهر في نادي متكامل الأجهزة والمعدات الرياضية قد يبلغ سعره 2000 ريال ، بينما الأندية ذات الأسعار الأقل بمبلغ يقدر ب 1200 ريال ، تكون خدماتها محدودة، ومخصصة للتمارين الهوائية دون أجهزة الحديد، أو حصص رياضية فقط“.
وذكرت أن الأندية لا تهتم بتصميمها الداخلي وتوفر أدوات رياضية عديمة الفائدة، بينما الأجهزة الأساسية ومهمه لا توفرها أو تكون مهمله من قبلهم.

الأندية الرياضية النسائية - اليوم

وقالت لينا، مدربة رياضية ومختصة في التسويق: ”كلما قل عدد الأندية النسائية زاد الأقبال عليها، وهذا ما يقدم الأحقية لرفع الأسعار“.
ومن أسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار هو قلة توفر مدربات شخصيات بقدر المدربين الشخصيين، وقلة فروع الأندية النسائية مقارنة بالرجالية، ولن تحقق المساواة في الأسعار إلا عند مساواة أحجام وأعداد الأندية النسائية بالرجالية”.

ارتفاع أسعار الأندية الرياضية النسائية

من جانب آخر، يُعزى ارتفاع أسعار الأندية الرياضية النسائية إلى تكاليف التشغيل العالية، وفقًا لما قاله المستثمر في أحد هذه النوادي، علي عبدالجبار.
وأوضح “عبدالجبار” أن الأندية النسائية تتطلب اهتمامًا أكبر بالعميلات من خلال توفير فصول خاصة وجماعية متنوعة، على عكس الأندية الرجالية التي تعتمد بشكل أكبر على الأجهزة الرياضية. مشيرًا إلى هذا الاختلاف إلى احتياجات كل من الجنسين المختلفة.

وبينما تهتم النساء بتمارين متنوعة تُحافظ على رشاقتهن دون التركيز على تشكيل العضلات بشكل دقيق، يُركز الرجال على تمارين بناء العضلات التي تتطلب أجهزة متخصصة.
أما بالنسبة لعدم وجود اختصاصية تغذية لمتابعة المتدربات، فقد أوضح عبدالجبار أن هذه الخدمة تُعدّ خدمة إضافية لا يوفرها النادي الرياضي بشكل أساسي.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى